ابراهيم اسماعيل الشهركاني
261
المفيد في شرح أصول الفقه
إلا إن اللزوم ليس على نحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخص . فإن هذه كلها لا تسمى مفهوما ولا منطوقا ، إذا : ما ذا تسمّى هذه الدلالة في هذه المقامات ؟ نقول : الأنسب أن نسمي مثل هذه الدلالة - على وجه العموم - ( الدلالة السياقية ) ، كما ربما يجري هذا التعبير في لسان جملة من الأساطين لتكون في مقابل الدلالة المفهومية والمنطوقية . والمقصود بها - على هذا - : أن سياق الكلام يدل على المعنى المفرد أو المركب أو اللفظ المقدّر . وقسموها إلى الدلالات الثّلاث المذكورة : الاقتضاء والتنبيه والإشارة . فلنبحث عنها واحدة واحدة . 1 - دلالة الاقتضاء ( 1 ) : وهي : أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب العرف ، ويتوقف صدق الكلام أو صحته عقلا أو شرعا أو لغة أو عادة عليها .